ابن أبي حاتم الرازي
571
كتاب العلل
1096 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَبْدِ الرزَّاق ( 2 ) ، عَنْ مَعْمَر ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أنَّ النبيَّ ( ص ) أخَذَ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بايَعَهُنَّ : ألاَّ يَنُحْنَ ، فقُلْنَ : إنَّ نساءً أَسْعَدَتْنا ( 3 ) فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفَنُسْعِدُهُنَّ ( 4 ) فِي الإِسْلامِ ؟ فقال النبيُّ ( ص ) : لا إِسْعَادَ فِي الإِسْلامِ ، وَلا شِغَارَ ( 5 ) فِي الإِسْلامِ ، وَلا عَقْرَ ( 6 ) في الإِسْلامِ ، وَلا
--> ( 1 ) نقل قول أبي حاتم الضياء في " المختارة " ( 5 / 168 ) ، وابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " ( 3 / 202 ) ، و " المحرر " ( 548 ) ، وابن الملقن في " البدر المنير " ( 4 / 170 / مخطوط ) ، وابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 2 / 315 ) . ( 2 ) روايته أخرجها في " المصنف " ( 6690 و 9829 ) . ومن طريقه أخرجه : أحمد في " المسند " ( 3 / 197 رقم 13032 ) ، وعبد بن حميد ( 1253 / المنتخب ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 3146 ) ، والضياء في " المختارة " ( 1785 و 1786 و 1787 ) . ورواه عبد الرزاق أيضًا ( 10434 ) عن معمر ، عن ثابت وأبان ، عن أنس ، عن النبي ( ص ) ، به . ورواه من طريقه هكذا أحمد في " المسند " ( 3 / 165 رقم 12686 ) ، إلا أنه قال : عن معمر ، عن ثابت وأبان وغير واحد ، عن أنس : أن النبي ( ص ) . وأخرجه من طريقه مختصرًا : الترمذي في " جامعه " ( 1601 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 3222 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 1852 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 1895 ) ، والخطابي في " غريب الحديث " ( 1 / 368 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 4 / 62 ) . ( 3 ) في ( ت ) : « أسعدنا » . وفي مصادر التخريج : « أسْعَدْنَنا » . والإسعادُ : هو إسعادُ النساء في المَناحات ، تقومُ المرأة فتقومُ معها أُخرى من جاراتها فتساعدُها على النِّياحة . " النهاية " ( 2 / 366 ) . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « أفتسعدهن » . ( 5 ) الشِّغارُ : نكاحٌ معروفٌ في الجاهلية ؛ كان يقولُ الرجُل للرجُل : شاغِرْني ، أي : زَوِّجْني أختَك أو بنتَك أو من تَلي أمرَها ، حتى أزوِّجَكَ أُختي أو بِنتي أو مَنْ أَلي أمرَها ، ولا يكونُ بينهما مَهْرٌ ، ويكون بُضْعُ كُلِّ واحدةٍ منهما في مقابَلَة بُضْعِ الأُخرى . وقيل له : شِغارٌ ؛ لارتفاع المَهْر بينهما . " النهاية " ( 2 / 482 ) . ( 6 ) كانوا يَعْقرونَ الإبلَ على قبُور الموتى - أي : يَنحَرونَها - ويقولون : إنَّ صاحبَ القَبر كان يَعْقِرُ للأضياف أيام حياته ، فُنكافِئُه بمثل صَنيعه بعد وَفاتِه . وأصلُ العَقْر : ضَرْبُ قوائم البعير أو الشَّاة بالسَّيف وهو قائمٌ . " النهاية " ( 3 / 271 ) .